واجه مسافرون في مطارات أمريكية مواقف غير متوقعة عند نقاط التفتيش الأمني، بعدما تعذر تمرير بعض الحقائب عبر أجهزة الفحص الحديثة، رغم أن أبعادها كانت مقبولة لدى شركات الطيران لحملها داخل المقصورة.
وأثارت الحالات نقاشًا بين مسافرين حول مفارقة جديدة في رحلة الحقيبة؛ إذ قد تجتاز شروط شركة الطيران، ثم تتوقف أمام جهاز التفتيش بسبب حجمها الفعلي أو شكلها بعد التعبئة.
وتزامنت هذه الحالات مع توسع إدارة أمن النقل الأمريكية «TSA» في استخدام أجهزة التصوير المقطعي «CT»، التي تمنح موظفي الأمن صورة ثلاثية الأبعاد لمحتويات الحقيبة وتوفر قدرات فحص متقدمة.
وأكد متحدث باسم إدارة أمن النقل الأمريكية أن فتحات بعض أجهزة التصوير المقطعي الجديدة أصغر من فتحات أجهزة الفحص الأقدم، مشيرًا إلى أن بعض الأمتعة قد لا تتسع لها، ما قد يضطر المسافر في حالات معينة إلى شحن الحقيبة بدل حملها إلى المقصورة.
لكن ذلك لا يعني أن معظم حقائب المقصورة أصبحت غير مناسبة لأجهزة الفحص الجديدة.
فأحد الأجهزة المستخدمة لفحص حقائب المقصورة، وهو HI-SCAN 6040 CTiX، تبلغ فتحة نفقه نحو 62 سنتيمترًا عرضًا و42 سنتيمترًا ارتفاعًا، وهي مساحة تستوعب كثيرًا من حقائب المقصورة عند إدخالها بالاتجاه المناسب.
وتظهر المشكلة بصورة أكبر عندما تكون الحقيبة ممتلئة إلى درجة الانتفاخ، أو تحتوي على عجلات ومقابض وجيوب بارزة تزيد أبعادها الفعلية، أو عندما تكون الأمتعة ذات شكل غير معتاد.
وتداول مسافرون تجارب مع حقائب لم تتمكن من المرور عبر بعض أجهزة التفتيش، فيما أثيرت حالات لأمتعة كبيرة وحقائب ذات أشكال خاصة، ما أعاد طرح سؤال حول الفارق بين ما تسمح به شركة الطيران وما يمكن لجهاز التفتيش استيعابه.
وفي حال لم تدخل الحقيبة إلى الجهاز، لا يعني ذلك أنها ممنوعة تلقائيًا من السفر، إذ تتوقف المعالجة على تجهيزات نقطة التفتيش والإجراءات المتاحة في المطار، وقد تخضع الحقيبة لفحص مختلف أو تُوجَّه إلى مسار آخر، بينما قد يضطر صاحبها في بعض الحالات إلى العودة إلى شركة الطيران وشحنها.
وتستخدم المطارات أنواعًا متعددة من أجهزة الفحص، ولا تتساوى جميعها في أبعاد فتحاتها. وتوضح بيانات الشركة المصنعة، على سبيل المثال، أن جهازًا آخر لفحص حقائب المقصورة تصل فتحة نفقه إلى 75.5 سنتيمترًا عرضًا و55.5 سنتيمترًا ارتفاعًا، مقابل 62 × 42 سنتيمترًا في طراز CTiX، ما يفسر اختلاف التجربة من نقطة تفتيش إلى أخرى.
ولا تمثل الحالات تغييرًا عامًا في المقاسات المعتمدة لحقائب المقصورة، وإنما تكشف عن اختلاف بين معيارين؛ شركة الطيران تحدد ما يمكن حمله إلى الطائرة، بينما جهاز التفتيش يحدد ما يستطيع استيعابه وفحصه فعليًا.
وتضع هذه الحالات أمام المسافر تفصيلًا لم يكن معتادًا في السابق: أن الحقيبة التي اجتازت شرط الناقل الجوي قد تواجه اختبارًا آخر قبل الوصول إلى بوابة الصعود.
وحتى الآن، لم تُشر المعلومات التي راجعتها «طوالع» إلى رصد الحالة بوصفها ظاهرة في المطارات العربية.

