كشفت وثائق رسمية أوروبية عن تقدم الإجراءات المتعلقة بإعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة «شنغن»، بعدما أُدرج ملف المملكة ضمن أعمال مؤسسات الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لإطلاق عملية الإعفاء واعتماد خطة عمل خاصة بها، في تحرك يسبق القمة الخليجية الأوروبية المرتقبة في الرياض يوم 24 أكتوبر الجاري.
وبحسب وثيقة منشورة في السجل الرسمي للبرلمان النمساوي، تحمل الرقم (13805/26)، فإن الملف الأوروبي يتضمن الموافقة على استنتاجات مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن إطلاق عملية الإعفاء من التأشيرة مع المملكة العربية السعودية، إلى جانب إقرار خطة عمل تحدد المسار الإجرائي لهذا الملف.
وتكشف الوثائق أن التحرك الأوروبي لا يقتصر على السعودية، إذ شملت الملفات المطروحة الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، في إطار توجه أوسع نحو تسهيل تنقل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدول الأوروبية.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية إضافية مع اقتراب القمة الخليجية الأوروبية في الرياض، خصوصًا أن الملف يرتبط باجتماعات أوروبية تسبق انعقادها، من بينها اجتماع مقرر في 19 أكتوبر، ما يضع تسهيلات السفر ضمن الملفات التي تستحق المتابعة خلال الأيام المقبلة.
ورغم هذا التقدم، فإن إطلاق عملية الإعفاء لا يعني إلغاء التأشيرة بصورة فورية، إذ يتطلب الانتقال إلى السفر دون تأشيرة استكمال الإجراءات الأوروبية اللازمة واعتماد القرار النهائي، والإعلان عن موعد دخوله حيز التنفيذ.
ومن شأن الإعفاء، حال إقراره، أن يفتح آفاقًا أوسع لحركة السياحة والسفر بين المملكة وأوروبا، ويخفف إجراءات التخطيط للرحلات السياحية والعائلية ورحلات الأعمال، فيما تبقى متطلبات تأشيرة شنغن الحالية سارية إلى حين صدور قرار رسمي بخلاف ذلك.

