مع انطلاقة موسم الوسم واعتدال الأجواء الخريفية، بدأت المواقع البرية شرق مكة المكرمة تستعيد جاذبيتها الطبيعية، لتتحول السهول والأودية والمرتفعات إلى وجهات تستقطب عشاق الرحلات البرية والتنزه والتصوير، في مشاهد تجمع بين تنوع التضاريس وجمال السحب الموسمية.
وتبرز دفاق والبيضاء والبجيدي والمغمس ضمن الوجهات التي تشهد إقبالًا من الأهالي والزوار خلال هذه الفترة، مستفيدة من انخفاض درجات الحرارة نسبيًا والأجواء المعتدلة التي تمنح محبي الطبيعة فرصة لاستكشاف مواقع برية بعيدًا عن صخب المدينة.
وتتميز دفاق بمساحاتها المفتوحة وتضاريسها المتنوعة التي توفر إطلالات بانورامية على الطبيعة المحيطة، فيما تستقطب البيضاء عشاق الرحلات البرية والتخييم بامتداداتها الطبيعية ومواقعها المفتوحة التي تتيح الاستمتاع بالأجواء الخريفية.
أما البجيدي، فيبرز ضمن المواقع التي يقصدها المتنزهون بحثًا عن الهدوء والمشاهد الطبيعية، بينما يجمع المغمس بين قيمته التاريخية وطبيعته الصحراوية، ما يمنحه خصوصية بين الوجهات البرية المحيطة بمكة المكرمة.
وتضفي السحب المتفرقة التي تعبر سماء المنطقة خلال موسم الوسم طابعًا بصريًا مميزًا على المرتفعات والسهول، خصوصًا خلال ساعات الصباح والمساء، حين تتداخل ألوان السماء مع التضاريس الصحراوية لتشكل مشاهد جاذبة لهواة التصوير والاستكشاف.
ويُعد موسم الوسم من الفترات المناخية التي ينتظرها محبو الرحلات البرية في المملكة، لارتباطه بتحسن الأجواء وزيادة فرص هطول الأمطار، وما يصاحب ذلك من تغيرات تدريجية في المشهد الطبيعي، بحسب كميات الأمطار وطبيعة المواقع.
وتمنح هذه الأجواء المواقع البرية شرق مكة المكرمة فرصة لتعزيز حضورها بوصفها وجهات للتنزه والسياحة الطبيعية، بما تمتلكه من تنوع جغرافي ومساحات مفتوحة وتجارب تجمع بين الاسترخاء والاستكشاف.
ومع تزايد الإقبال على الرحلات البرية، تبرز أهمية متابعة التنبيهات الجوية، وتجنب مجاري السيول والمنخفضات عند توقع الأمطار، والمحافظة على نظافة المواقع الطبيعية، لضمان تجربة آمنة ومستدامة.
وهكذا يعيد موسم الوسم تسليط الضوء على وجه آخر من مكة المكرمة، حيث تتجاوز جاذبيتها المشهد العمراني إلى فضاءات طبيعية تمنح الزائر فرصة لاكتشاف جمال البراري وتنوع تضاريسها.

