تحولت عودة سباقات الفورمولا 1 إلى حلبة سيبانغ الماليزية إلى اختبار صعب لحركة المسافرين، بعدما امتدت الاختناقات المرورية وطوابير النقل إلى مطار كوالالمبور الدولي – المبنى 2 (KLIA2)، وسط شكاوى من انتظار استمر لساعات وارتفاع كلفة الانتقال من المطار.
وبدأت الأزمة عقب انتهاء فعاليات اليوم الأول من سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1، المقام في سيبانغ خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، إذ تزامن خروج أعداد كبيرة من الجماهير مع حركة المسافرين في المنطقة المحيطة بالمطار. ويتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 200 ألف متفرج خلال ثلاثة أيام، فيما قد تتجاوز الحشود 100 ألف شخص في بعض الأيام.
وأظهرت مقاطع وشكاوى نشرها مستخدمون على منصات التواصل طوابير ممتدة في المبنى الثاني للمطار وعلى محطات الحافلات والقطارات. وقال بعض المتضررين إن الوصول من الحلبة إلى KLIA2 استغرق ساعات، فيما قفزت أسعار سيارات النقل عبر التطبيقات في فترات الذروة.
وكانت ترتيبات النقل قد تضمنت تشغيل 95 حافلة مجانية بين حلبة سيبانغ والمبنى الثاني للمطار ومواقع أخرى، بمعدل حافلة كل 10 إلى 15 دقيقة وفق ظروف الحركة، إلا أن الازدحام الكبير أبطأ حركة الحافلات وأدى إلى تراكم الركاب.
ومع تصاعد الشكاوى، أعلنت شركة النقل Rapid KL في 3 أكتوبر تعديل ترتيبات الصعود والنزول والتنسيق مع حلبة سيبانغ والجهات المعنية. وقالت إن الحركة أصبحت أكثر انسيابية صباح السبت، مع استمرار مراقبة الوضع خلال أيام السباق.
وبدأت آثار الإجراءات تظهر بالفعل، إذ تحدث زوار في وقت لاحق السبت عن تحسن تنظيم الطوابير، وتخصيص مسارات للحافلات وزيادة وجود المنظمين والشرطة، في محاولة لمنع تكرار أزمة اليوم الأول.
وتكشف تجربة كوالالمبور جانبًا يتجاوز تنظيم الفعاليات الكبرى نفسها؛ فوجود حدث يستقطب عشرات الآلاف بالقرب من مطار دولي قد ينقل ضغط الجماهير مباشرة إلى المسافر العادي، ويجعل الوصول إلى المطار جزءًا من حساب زمن الرحلة، وليس مجرد المسافة بين الفندق وصالة المغادرة.
وكان مطار كوالالمبور قد حذر مسبقًا من الازدحام المتوقع ومحدودية مواقف السيارات خلال أيام السباق، ودعا مستخدمي المطار إلى التخطيط المبكر لرحلاتهم، فيما طالبت السلطات المسافرين بالتوجه إلى المطار في وقت أبكر لتجنب التأخير.

