تتيح أمانة محافظة حفر الباطن فرصتين استثماريتين لإقامة مهرجاني الخيام والكمأ، في طرح يفتح المجال لتوسيع الخيارات الترفيهية المرتبطة بهوية المحافظة، وتعزيز الاستفادة من مقوماتها السياحية خلال فصلي الشتاء والربيع.
وبحسب البيانات المدرجة في منصة «فرص» للاستثمار البلدي، خُصص موقع بمساحة 56,040 مترًا مربعًا في حي الشروق تحت مسمى «مهرجان الخيام»، لإقامة فعالية وأنشطة ترفيهية، فيما خُصص موقع آخر بمساحة 25 ألف متر مربع في حي الرابية لمهرجان الكمأ وفعاليات وأنشطة مساندة، بنظام التأجير المؤقت.
وتلتقي الفرصتان مع طبيعة الحراك السياحي الموسمي في حفر الباطن؛ إذ ترتبط الخيام بالتنزه والتخييم والرحلات البرية، بينما يمثل الكمأ منتجًا غذائيًا موسميًا يمكن أن يجمع حوله أنشطة التسوق والتذوق والضيافة، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف على ثقافته وارتباطه بالمكان.
وتأتي الفرصتان امتدادًا لمسار تنظيم الأنشطة الموسمية في حفر الباطن؛ إذ أعلنت الأمانة في نوفمبر 2025 فتح التسجيل الإلكتروني المجاني للمخيمات الشتوية في تسعة مواقع على امتداد طرق المحافظة، بما يوضح تكامل فرص المهرجانات مع نشاط التخييم والتنزه خلال الشتاء والربيع.
وروعي في اختيار مواقع المخيمات سهولة الوصول والسلامة العامة والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق البيئية الحساسة، ضمن جهود تنظيم التنزه البري والمحافظة على نظافة المواقع.
وفي الربيع، تتنوع فرص التنزه مع ظهور النباتات والزهور البرية، ويبرز متنزه «ربيع الصداوي» ضمن الوجهات الطبيعية بالمحافظة، بما يضمه من الخزامى والأقحوان والديدحان وغيرها من النباتات، إلى جانب مرافق مخصصة للعائلات والزوار.
وتتيح هذه المقومات مجالًا لتكامل الفعاليات مع الرحلات البرية؛ فوجود أنشطة ترفيهية ومنتجات محلية وخيارات للطعام والتسوق يمكن أن يثري برنامج الزيارة، ويوفر فرصًا للمشروعات الصغيرة والأسر المنتجة ومقدمي خدمات الرحلات والضيافة.
وتبقى القيمة السياحية للفرصتين مرتبطة بما يقدم فيهما من تجارب وتنظيم وخدمات، وقدرتهما على التعبير عن هوية حفر الباطن، مع المحافظة على البيئة الطبيعية التي تمثل أحد عناصر جاذبيتها في الشتاء والربيع.
ويقتصر المعلن في منصة «فرص» على إتاحة الموقعين للاستثمار والأنشطة المحددة لهما، دون بيان مواعيد إقامة المهرجانين أو تفاصيل برامجهما.
وتنشط في حفر الباطن خلال موسم الكمأ أسواق لبيع «الفقع»، تستقطب المتسوقين وهواة هذا المنتج الموسمي. وتتفاوت أسعاره بحسب النوع والحجم والجودة ووفرة المعروض، كما تختلف كمياته من موسم إلى آخر تبعًا للأمطار والظروف الطبيعية، بما يربط حركته التجارية بالموسم ويمنحه قيمة اقتصادية إلى جانب حضوره في المائدة والموروث المحلي.

