تستعد المملكة لتسويق وجهاتها المتخصصة في سياحة الغولف أمام منظمي الرحلات ووكلاء السفر الدوليين، من خلال مشاركة «غولف السعودية» للمرة الأولى في المعرض الدولي لسياحة الغولف (IGTM)، الذي تستضيفه مدينة كان الفرنسية خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف تحويل الاستثمارات في ملاعب الغولف والمنتجعات إلى تجارب سياحية تستقطب الزوار من الأسواق العالمية.
وتشارك المملكة بأربعة مواقع رئيسية، تشمل نادي الرياض للغولف، ونادي ديراب للغولف، وملعب شُورى لينكس في وجهة البحر الأحمر، والنادي الوطني للغولف بمدينة القدية، لتقديم صورة عن تنوع التجارب التي يمكن أن توفرها السعودية لعشاق هذه الرياضة، من الملاعب القريبة من المدن إلى الوجهات الساحلية والمنتجعات السياحية.
وتأتي المشاركة في وقت تتسع فيه سوق سياحة الغولف عالميًا، إذ تتوقع مؤسسة «فيوتشر ماركت إنسايتس» أن تبلغ قيمتها 29.5 مليار دولار خلال عام 2026، فيما يُتوقع نمو سوق سياحة الغولف في دول مجلس التعاون الخليجي من 2.2 مليار دولار في عام 2025 إلى 4.1 مليار دولار بحلول 2035، مدفوعة بصورة رئيسية بالزوار الدوليين.
وقالت داليا كتوعه، الرئيس التنفيذي لقطاع الطلب في «غولف السعودية»، في تصريح أورده البيان الصحفي للمعرض، إن المشاركة الأولى تمثل خطوة مهمة للتعريف بالوجهات السعودية في الأسواق الدولية، مشيرة إلى أن الاستثمارات في تطوير الوجهات والتجارب تتيح بناء علاقات مع منظمي الرحلات والمشترين الدوليين، بما يساعد على تحويل تلك الاستثمارات إلى زيارات سياحية فعلية.
وتبرز أهمية المشاركة السعودية في طبيعة المعرض الذي يجمع أكثر من 300 جهة عارضة وموردة لخدمات سياحة الغولف، إلى جانب أكثر من 300 مشترٍ دولي مؤهل، ضمن لقاءات تجارية مجدولة تستهدف بناء الشراكات وتطوير البرامج السياحية.
وتختلف سياحة الغولف عن السياحة المرتبطة بحضور البطولات الرياضية، إذ يسافر الزائر في هذه الحالة لممارسة اللعبة ضمن برنامج يشمل الإقامة والتنقل والأنشطة الترفيهية، ما يفتح فرصًا اقتصادية لقطاعات الفنادق والضيافة والنقل والخدمات السياحية.
ويمثل ملعب شُورى لينكس، الذي افتُتح في سبتمبر 2025 على جزيرة شُورى بالبحر الأحمر، أحد النماذج السعودية لهذا التوجه، بوصفه أول ملعب غولف جزيري في المملكة، ويضم 18 حفرة ضمن وجهة سياحية تجمع بين الرياضة والمنتجعات الساحلية.
وتعكس المشاركة السعودية توجهًا نحو الانتقال من استضافة البطولات والترويج للرياضة إلى تسويق الغولف بوصفه منتجًا سياحيًا مستقلًا، يمكن إدراجه ضمن برامج السفر الدولية، بما يدعم تنويع التجارب السياحية وتعزيز حضور المملكة في الأسواق المتخصصة.

