أكثر من 500 مسافر فاتتهم رحلاتهم وسط تعقيدات التعويض
اتسعت تداعيات أزمة التفتيش الأمني في مطار كوبنهاغن بالدنمارك، بعدما تجاوز عدد المسافرين المتأثرين 500 مسافر، وسط استمرار إجراءات أمنية إضافية تسببت في فوات رحلات جوية وإعادة حجز المتضررين على رحلات بديلة، مع تحذيرات من استمرار الازدحام خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكشفت أحدث البيانات أن الخطوط الجوية الإسكندنافية «SAS» أعادت حجز 352 مسافرًا على رحلات أخرى، فيما أعلنت الخطوط الجوية النرويجية «Norwegian» أن 200 من مسافريها فقدوا رحلاتهم الخميس، قبل أن ينضم إليهم 30 مسافرًا آخر يوم الجمعة، ليرتفع إجمالي المتأثرين لدى الشركتين إلى 582 مسافرًا.
إجراءات أمنية تربك الحركة
وجاءت الأزمة عقب عمليات تفتيش رقابية أجرتها الهيئة الدنماركية للطيران المدني والسكك الحديدية، كشفت عن ملاحظات استدعت فرض إجراءات أمنية إضافية بصورة مؤقتة، دون الإفصاح عن طبيعة تلك الملاحظات.
وامتدت طوابير الانتظار من نقاط التفتيش إلى مناطق بعيدة داخل المطار، ووصلت في بعض الحالات إلى محطة المترو، فيما تحدث مسافرون عن انتظار تجاوز ساعة ونصف الساعة، ما حال دون وصولهم إلى بوابات الصعود في الوقت المحدد.
إعادة الحجز لا تنهي الخسائر
ورغم شروع شركات الطيران في إعادة حجز المسافرين المتضررين، فإن الأزمة أعادت إلى الواجهة إشكالية حقوق المسافرين عندما تتسبب إجراءات المطار في فوات الرحلات، خصوصًا أن التعويضات المقررة بموجب أنظمة حقوق المسافرين الأوروبية لا تنطبق تلقائيًا على حالات التأخر في نقاط التفتيش الأمني.
وتبرز في مثل هذه الحالات تكاليف إضافية محتملة، تشمل شراء تذاكر بديلة أو تعديل حجوزات الإقامة والتنقل، دون وجود ضمان عام لاسترداد جميع تلك النفقات.
تحذيرات تمتد إلى الأسبوع المقبل
وأوصى مطار كوبنهاغن المسافرين بالوصول قبل موعد الإقلاع بساعتين للرحلات داخل منطقة شنغن، وثلاث ساعات للرحلات المتجهة إلى خارجها، مع تخصيص وقت كافٍ لعبور التفتيش الأمني.
وأوضحت إدارة المطار أن الإجراءات المؤقتة قد تستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع، مع الأمل في التوصل إلى حل مطلع الأسبوع المقبل، فيما أشارت الخطوط الإسكندنافية إلى تحسن نسبي في حركة التفتيش بحلول منتصف الجمعة.
وتعيد تداعيات كوبنهاغن طرح قضية تتجاوز الازدحام المؤقت، وتتعلق بمدى مسؤولية المطارات عن الخسائر التي يتكبدها المسافر عندما يصل في الموعد الموصى به، لكنه يفقد رحلته بسبب إجراءات خارجة عن إرادته.

