مع اقتراب موسم السفر الشتوي واحتفالات نهاية العام، تعود مواعيد إصدار التأشيرات الأوروبية إلى واجهة اهتمامات المسافرين، في ظل تفاوت فترات معالجة الطلبات بين دول منطقة شنغن، واختلاف المواعيد المتاحة لدى مراكز استقبال الطلبات، ما قد يضع بعض الرحلات المخطط لها مبكرًا أمام احتمالات التأجيل أو إعادة ترتيب الحجوزات.
وتتجاوز هذه المسألة سوقًا سياحية بعينها، إذ تشمل المسافرين من مختلف الجنسيات الذين تتطلب رحلاتهم الحصول على تأشيرة مسبقة، بمن فيهم المقيمون في دول الخليج، خصوصًا مع ارتفاع الإقبال الموسمي على الوجهات الأوروبية خلال عطلات ديسمبر ورأس السنة.
الحجز قبل التأشيرة
وتبرز المشكلة عندما يرتبط موعد السفر بحجوزات طيران وإقامة غير قابلة للاسترداد، بينما لا تزال إجراءات التأشيرة قيد المعالجة. وقد يؤدي عدم صدور القرار قبل موعد المغادرة إلى خسائر مالية أو تكاليف إضافية لتعديل برنامج الرحلة.
ولا يعني الحصول على موعد لتقديم الطلب ضمان إصدار التأشيرة خلال فترة محددة، إذ تختلف الإجراءات وفق جنسية المسافر، والدولة المعنية، واكتمال المستندات، والحاجة إلى إجراء مراجعات إضافية.
مهلة قد تصل إلى 45 يومًا
ووفقًا للمفوضية الأوروبية، تبلغ مدة المعالجة المعتادة لطلبات تأشيرة شنغن 15 يومًا تقويميًا من تاريخ تقديم الطلب المقبول، ويمكن تمديدها إلى 45 يومًا في الحالات التي تتطلب فحصًا إضافيًا أو مستندات أخرى. وتسمح القواعد بتقديم الطلب قبل موعد الرحلة بستة أشهر، على ألا يقل الفاصل بين تقديمه والسفر عن 15 يومًا في الحالات المعتادة.
وتشير تقارير سياحية حديثة إلى أن المشكلة لا تقتصر على مدة دراسة الطلب، بل تبدأ أحيانًا من صعوبة الحصول على موعد لتقديمه؛ إذ نقلت صحيفة «خليج تايمز» في 11 أكتوبر 2026 عن شركات سفر أن مواعيد بعض دول شنغن للمقيمين في الإمارات قد تمتد إلى 45 يومًا أو شهرين، ما دفع بعض المسافرين إلى التفكير في وجهات بديلة.
الوجهات البديلة
وقد تدفع هذه التحديات المسافرين إلى إعادة النظر في وجهاتهم الشتوية، والموازنة بين جاذبية المدن الأوروبية وسهولة إجراءات الدخول إلى وجهات أخرى، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي ترتبط رحلاتها بإجازات مدرسية ومواعيد محددة يصعب تغييرها.
ويظل التخطيط المبكر عاملًا مهمًا في تقليل المخاطر، إلى جانب مراجعة متطلبات التأشيرة وفق جنسية المسافر، والتقديم لدى الدولة التي تمثل الوجهة الرئيسية للرحلة، وتجنب الالتزامات المالية غير القابلة للاسترداد قبل اتضاح وضع الطلب.
وبذلك تتحول التأشيرة من إجراء يسبق السفر إلى عنصر مؤثر في اختيار الوجهة نفسها، مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع أهمية الوقت في قرارات الحجز.

