تواصل ولاية ساراواك الماليزية تعزيز حضورها في سوق السياحة العلاجية، مستفيدة من تزايد إقبال المرضى الأجانب على مستشفياتها الخاصة، وتوسع الاستثمارات في الخدمات الصحية، في وقت أصبحت فيه السياحة العلاجية أحد القطاعات الداعمة للاقتصاد المحلي.
وسجل قطاع السياحة العلاجية في الولاية إيرادات تجاوزت 203 ملايين رينغيت ماليزي خلال عام 2025، فيما تشير البيانات المعلنة إلى نمو الإيرادات بنسبة 21% خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعكس تنامي الطلب على الخدمات الطبية المقدمة للزوار الدوليين.
أكثر من 104 آلاف زائر
استقبلت ساراواك أكثر من 104 آلاف زائر بغرض العلاج خلال عام 2025، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من إندونيسيا، التي تمثل سوقًا رئيسية للمرضى الباحثين عن خدمات صحية خارج بلادهم.
وتتركز حركة السياحة العلاجية في مدينة كوتشينغ، عاصمة الولاية، حيث تنتشر مستشفيات خاصة تقدم خدمات التشخيص والعلاج والفحوص الطبية، إلى جانب برامج المتابعة والرعاية الصحية.
استثمارات في المستشفيات
تعمل الولاية على توسيع طاقتها الاستيعابية في القطاع الصحي، من خلال تطوير المرافق الطبية وتعزيز خدمات المستشفيات الخاصة، بما يتيح استقبال أعداد أكبر من المرضى الدوليين.
ولا تقتصر العوائد الاقتصادية للسياحة العلاجية على المستشفيات، إذ تمتد إلى الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم وخدمات النقل، خصوصًا مع حاجة بعض المرضى إلى الإقامة لفترات أطول أو اصطحاب مرافقين خلال رحلة العلاج.
منافسة إقليمية
تأتي هذه التطورات في ظل المنافسة المتنامية بين الوجهات الآسيوية لاستقطاب السياح الباحثين عن العلاج، حيث تعتمد ماليزيا على مزيج من الخدمات الطبية المتخصصة وتكاليف العلاج التنافسية وسهولة الوصول من الأسواق المجاورة.
وتسعى ساراواك إلى الاستفادة من هذا التوجه لتعزيز مكانتها وجهةً للعلاج والرعاية الصحية، مع توسيع مساهمة القطاع في الاقتصاد السياحي للولاية.

