تأجير معدات الحركة وتدريب مستشاري السفر لتنسيق احتياجات المسافرين
أعلنت شبكة «ماست ترافل نتورك» شراكة مع شركة «سبيشال نيدز غروب»، تتيح لوكالات السفر الأعضاء تنسيق تأجير معدات الحركة والمساعدة الطبية للمسافرين ذوي الإعاقة، إلى جانب تدريب مستشاري السفر على فهم احتياجاتهم وترتيب الخدمات المناسبة لهم طوال الرحلة.
وبحسب بيان الشبكة، المنشور في 14 أكتوبر الجاري، تشمل الخدمات كراسي متحركة وأجهزة أكسجين ومعدات متخصصة، فيما يتيح الجانب التدريبي للمستشارين اكتساب المعرفة اللازمة لخدمة المسافرين الذين يحتاجون إلى مساعدة في الحركة أو ترتيبات خاصة.
وتقدم «سبيشال نيدز غروب» خدمات تأجير المعدات للمسافرين على متن السفن السياحية ونزلاء الفنادق والمنتجعات وزوار مراكز المؤتمرات، وتغطي خدماتها 217 مدينة ومنطقة حضرية في 70 دولة. وتربط الشراكة وكالات السفر بهذه الخدمات، بما يساعد على إدراج احتياجات المسافر ضمن ترتيبات الحجز والإقامة.
ويفتح الإعلان ملف تكامل الخدمات المقدمة للمسافرين ذوي الإعاقة، إذ لا تنحصر احتياجاتهم في توفير المعدات عند الوصول إلى الوجهة، بل تشمل التنقل داخل المطارات، وإنجاز الإجراءات، والصعود إلى الطائرات، واستعادة وسائل الحركة بعد الهبوط، ثم مواصلة الرحلة إلى مقر الإقامة.
وتختلف المساعدة المطلوبة بحسب حالة المسافر؛ فقد يستطيع المشي لمسافة قصيرة لكنه يحتاج إلى كرسي للتنقل بين الصالات والبوابات، بينما يحتاج آخر إلى معدات وطاقم مدرب لمساعدته على الصعود للطائرة والانتقال إلى مقعده. كما يحتاج المسافرون ذوو الإعاقة السمعية أو البصرية إلى معلومات وإرشاد بصيغ مناسبة، خصوصًا عند تغيير البوابات أو مواعيد الصعود.
وتوجد لهذه الخدمات مرجعيات دولية، أبرزها المعايير والتوصيات الواردة في الملحق التاسع «التسهيلات» لاتفاقية الطيران المدني الدولي، ودليل منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» لإتاحة النقل الجوي للأشخاص ذوي الإعاقة، المعروف بالوثيقة «9984».
وتؤكد المنظمة ضرورة تقديم المساعدة بما يحفظ كرامة المسافر، وإتاحة معلومات خدمات الرحلات بصيغ يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والبصرية استخدامها. ويتناول دليلها تجهيز المسارات والمرافق ومنصات الخدمة، وتدريب العاملين، واستمرار المساندة دون ترك المسافر عالقًا بين مراحل الرحلة.
وتشمل إرشادات الدليل مسارات ميسّرة تربط المواقف ومناطق إنزال الركاب بالصالات، ومرافق قابلة للوصول والاستخدام، ووسائل إرشاد بصري ولمسي، إلى جانب المساعدة في الأمتعة والإجراءات. كما تتناول إعادة وسائل الحركة الشخصية عند الوصول في أقرب نقطة ممكنة إلى باب الطائرة، مع مراعاة القيود النظامية.
ولا يعني وجود هذه المرجعيات تطابق الإجراءات في جميع المطارات؛ إذ تحدد الأنظمة الوطنية والإقليمية الالتزامات التفصيلية وتوزيع المسؤوليات بين المطارات وشركات الطيران ومقدمي الخدمة.
وتبرز أهمية التنفيذ في تقرير هيئة الطيران المدني البريطانية لأداء المطارات لعام 2025–2026، الذي يضع أوقات انتظار المساعدة عند المغادرة والوصول ضمن مؤشرات التقييم، إلى جانب رضا المستفيدين والتشاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة والجهات الممثلة لهم. ويتيح ذلك قياس الخدمة التي يتلقاها المسافر فعليًا، ومدى استجابتها لاحتياجاته.
وفي الاتحاد الأوروبي، تضمن القواعد المطبقة المساعدة المجانية للمسافرين المشمولين بها، مع أهمية إبلاغ شركة الطيران أو جهة الحجز بالاحتياجات قبل الرحلة بـ48 ساعة. وحتى عند عدم الإبلاغ المسبق، يتعين بذل الجهود المعقولة لتقديم المساعدة، وفق البوابة الرسمية للاتحاد.
وفي السعودية، تنص صفحة حقوق المسافر لدى الهيئة العامة للطيران المدني على السماح للمسافرين ذوي الإعاقة وذوي المتطلبات الخاصة باصطحاب الأجهزة والمعدات اللازمة للحركة مجانًا. ويعلن مطار الملك خالد الدولي توفير شركات الطيران خدمة الكراسي المتحركة مجانًا بناءً على طلب مسبق، مع إبلاغ الناقل أثناء الحجز أو قبل الرحلة بـ48 ساعة على الأقل.
كما يوضح مطار الملك فهد الدولي ترتيبات السفر بالكراسي الشخصية، بما فيها الكهربائية، مع مراعاة متطلبات السلامة المتعلقة بالبطاريات والمساحة المتاحة على الطائرة، والتنسيق المسبق مع شركة الطيران لتوفير المساعدة المناسبة.
وتضيف الشراكة الجديدة دورًا لوكالات السفر في تنسيق احتياجات العملاء وربطهم بمقدمي المعدات والخدمات في الوجهة. وتظل استمرارية المساعدة مرتبطة بالتنسيق بين جميع الجهات المعنية، بحيث تتكامل ترتيبات الحجز مع خدمات المطار والطائرة والإقامة، ويتمكن المسافر من مواصلة رحلته بأمان وكرامة واستقلالية قدر الإمكان.

