حذرت جهات معنية بحماية المستهلك والمسافرين من تنامي أساليب الاحتيال المرتبطة بحجوزات الإقامة السياحية، بعد رصد حالات استخدمت فيها عناوين غير صحيحة أو بيانات عقارات حقيقية جرى الاستيلاء على حساباتها، ليكتشف المسافر عند الوصول أن مكان الإقامة الذي حجزه لا يوجد في الموقع المسجل.
وتشير لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية إلى أن عمليات الاحتيال في الإيجارات قد تعتمد على نسخ بيانات عقار حقيقي وإعادة نشرها بمعلومات اتصال مختلفة، أو استخدام عقار غير موجود أصلًا، فيما يصبح اكتشاف الخداع أكثر صعوبة عندما يظهر العرض عبر قنوات حجز مألوفة.
وجددت وقائع ظهرت في بريطانيا التحذيرات، بعدما وصل مسافرون إلى عناوين في لندن اعتقدوا أنها لشقق حجزوها، قبل أن يتبين أن بعضها يقود إلى مواقع لا علاقة لها بالإقامة السياحية. وأظهر تحقيق لجمعية المستهلك البريطانية Which? أن محتالين تمكنوا في بعض الحالات من السيطرة على حسابات عقارات حقيقية وتغيير بياناتها، بدل إنشاء إعلانات وهمية يمكن اكتشافها بسهولة.
وتمتد المخاطر إلى مرحلة ما بعد الحجز، إذ قد يتلقى المسافر رسالة تطلب منه إعادة تأكيد الحجز أو إدخال بيانات بطاقته عبر رابط خارجي. وتحذر منصات الحجز نفسها من تقديم معلومات مالية عندما تختلف طريقة الدفع المطلوبة عن الشروط الواردة في تأكيد الحجز الأصلي.
وحذرت الجهات المختصة من الاعتماد على صور العقار وتقييماته وحدها للتحقق من سلامة الحجز، مشيرة إلى أن مطابقة عنوان مكان الإقامة عبر مصادر مستقلة ومراجعة اسم العقار وموقعه الفعلي يمكن أن تكشف التناقض قبل وصول المسافر. كما تعد طلبات الدفع غير المعتادة أو تغيير وسيلة الدفع بعد الحجز من المؤشرات التي تستوجب التحقق.
وتكشف الحالات الأخيرة تحولًا في أساليب الاحتيال السياحي؛ إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على إنشاء شقة وهمية بالكامل، بل بات يشمل الاستفادة من بيانات عقارات حقيقية أو حسابات مخترقة لمنح الحجز مظهرًا موثوقًا قبل توجيه المسافر إلى عنوان أو رابط دفع مختلف.

