بدأت الرحلات إلى القطبين الشمالي والجنوبي تدخل خيارات شريحة من المسافرين السعوديين، مع تسجيل شركات متخصصة نموًا في الطلب الخليجي على الرحلات الاستكشافية بالسفن الصغيرة، في تحول يتجاوز الوجهات التقليدية نحو تجارب أكثر بعدًا ومغامرة.
وتشير بيانات شركات تعمل في هذا النوع من السياحة إلى تضاعف الطلب على الرحلات الفاخرة بالسفن الصغيرة خلال 2026، فيما ارتفع الطلب على الرحلات الاستكشافية والنهرية مجتمعة إلى نحو ثلاثة أمثاله.
وتبرز السعودية إلى جانب الكويت وقطر بين الأسواق الخليجية الأكثر حضورًا في رحلات القطبين، بحسب شركة متخصصة في الرحلات الاستكشافية، التي أوضحت أن المجموعات القادمة من المنطقة تتراوح عادة بين 12 و15 مسافرًا.
وتتجه اختيارات المسافرين إلى رحلات تستغرق ما بين 10 و12 يومًا في القطب الجنوبي «أنتاركتيكا»، ونحو 7 إلى 8 أيام في مناطق القطب الشمالي، مع تزايد الاهتمام بتجارب مشاهدة الحياة البرية والأنهار الجليدية والطبيعة القطبية.
ولم يعد المسافر الخليجي مجرد سوق هامشية لهذا النوع من الرحلات؛ إذ بدأت الشركات العالمية تكييف بعض برامجها مع احتياجاته، بما في ذلك تنظيم رحلات إلى أنتاركتيكا تراعي متطلبات المسافرين المسلمين.
وفي السعودية، دخلت شركات متخصصة في سياحة المغامرات على خط هذه الرحلات من خلال شراكات مع مشغلي الرحلات القطبية الدوليين، ما يوفر خيارات منظمة للمسافر السعودي الراغب في خوض تجربة تختلف عن السياحة التقليدية.
ويعكس هذا الاتجاه تغيرًا في اهتمامات شريحة من المسافرين السعوديين، خصوصًا الباحثين عن الوجهات غير المعتادة والتجارب الاستكشافية، في وقت تتنافس فيه شركات السياحة العالمية على سوق خليجية مرتفعة الإنفاق وأكثر تنوعًا في اختيارات السفر.
ولا تزال سياحة القطبين سوقًا متخصصة مقارنة بالوجهات المعتادة للسعوديين، إلا أن نمو الطلب الخليجي ودخول شركات من المنطقة في تنظيم هذه الرحلات يشيران إلى أن الأماكن الأبعد على الخريطة بدأت تجد طريقها إلى قوائم السفر السعودية.

