تتحول تأخيرات الرحلات الجوية أحيانًا إلى مصدر ارتباك للمسافرين عند بوابات الصعود، خصوصًا حين يُفهم تأخير موعد الإقلاع على أنه تمديد تلقائي للوقت المتاح أمام الراكب للحضور إلى البوابة.

وفي حالات متكررة، أُبلغ مسافرون بتأخير رحلاتهم لفترات متفاوتة، فبنوا تحركهم على المواعيد الجديدة، قبل أن يفاجأ بعضهم بانتهاء إجراءات الصعود وفوات الرحلة، رغم أن الطائرة لم تكن قد أقلعت بعد.

ويرى مختصون في السفر أن جانبًا من هذا الارتباك يعود إلى الخلط بين موعد الإقلاع وموعد إغلاق بوابة الصعود، مؤكدين أن تأخر الرحلة لا يعني بالضرورة انتقال جميع المواعيد المرتبطة بها تلقائيًا إلى توقيت جديد، ما لم تعلن شركة الطيران تحديثًا واضحًا لإجراءات الصعود.

وتكشف هذه الحالات أن الإعلان عن تأخير الرحلة 40 دقيقة أو ساعة لا يعني بالضرورة تأجيل إجراءات الصعود بالمقدار نفسه، إذ تعمل شركات الطيران وفق جداول تشغيلية تحدد مواعيد فتح البوابات وإغلاقها بصورة قد تختلف عن موعد الإقلاع المحدث.

وتتكرر الصورة عندما يكون موعد الرحلة الأصلي، على سبيل المثال، الساعة العاشرة مساءً ثم يعلن عن تأخيرها، فيتصور بعض المسافرين أن حضورهم إلى البوابة يمكن أن يتأخر تبعًا لذلك، بينما تظل إجراءات الصعود مرتبطة بالتوقيت الذي تحدده الناقلة ما لم يصدر تحديث واضح بتغييره.

ويعود الالتباس إلى الفرق بين موعد إقلاع الطائرة وموعد إغلاق بوابة الصعود؛ فالأول يمثل الوقت المقرر لمغادرة الرحلة، في حين يسبق إغلاق البوابة هذا الموعد بفترة تختلف بحسب شركة الطيران والمطار وطبيعة الرحلة.

وبعد إغلاق البوابة تبدأ سلسلة من الإجراءات التشغيلية المرتبطة بتثبيت قائمة الركاب، ومطابقة الأمتعة، وإنهاء الحمولة، والاستعداد لمغادرة الطائرة موقفها، وهو ما يفسر عدم السماح بصعود راكب متأخر حتى في الحالات التي تكون فيها الطائرة لا تزال ظاهرة أمام البوابة.

ويزيد تفاوت سياسات شركات الطيران من حالة الارتباك، إذ لا تعمل جميع الناقلات بمدة موحدة لإغلاق البوابات، كما تختلف الإجراءات بين الرحلات الداخلية والدولية وبين مطار وآخر.

وتبرز المشكلة بصورة أكبر عند تأخر الرحلات، لأن بعض المسافرين يتعاملون مع الموعد الجديد للإقلاع باعتباره مرجعًا وحيدًا، في حين قد تبقى مواعيد الصعود والإغلاق خاضعة لترتيبات تشغيلية منفصلة.

وتضع هذه الحالات توقيت إغلاق بوابة الصعود في صدارة التفاصيل الأكثر حساسية في رحلة المسافر، إذ قد تكون الطائرة متأخرة عن الإقلاع، بينما يظل الوقت عند البوابة محسوبًا بالدقائق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version