تحولت فعاليات «حكاية صيف 2» في حي النسيم بمكة المكرمة إلى مساحة تجمع تجربة الزائر بالمشروعات المحلية، إذ لا تقتصر الفعالية على الترفيه، بل تضع الحرف والطهي والعطور والمنتجات اليدوية أمام الجمهور مباشرة، في نموذج يمنح أصحاب المواهب والمشروعات الصغيرة فرصة لاختبار منتجاتهم والتعريف بها.
وتبرز في الفعالية مشاركة مشروعات محلية وأسر منتجة في مجالات متعددة، ما يجعل التجول بين الأجنحة جزءًا من تجربة تسوق مختلفة، يكون فيها صاحب المنتج حاضرًا أمام المستهلك، ويستطيع التعرف مباشرة على اهتماماته وملاحظاته.
ويمنح هذا النوع من الفعاليات المشروعات الصغيرة نافذة تتجاوز البيع المؤقت، إذ يوفر لها فرصة للوصول إلى زوار جدد، وقياس الإقبال على منتجاتها، وتطوير طريقة عرضها وتسويقها، خصوصًا للمشروعات التي بدأت من مهارات وهوايات فردية وتحولت تدريجيًا إلى نشاط تجاري.
ويحضر التراث في «حكاية صيف 2» بصورة تتجاوز العرض التقليدي؛ فالحرف اليدوية والفنون الشعبية والضيافة وفنون الطهي تتحول إلى عناصر يعيشها الزائر خلال جولته، بما يقرب الموروث المحلي من الأجيال الجديدة ويمنحه حضورًا معاصرًا.
وبالنسبة لزوار مكة، تضيف الفعالية خيارًا ترفيهيًا يجمع التسوق والتجربة الثقافية في موقع واحد، فيما تكشف مشاركة المواهب والمشروعات المحلية عن جانب آخر من الفعاليات الموسمية، بوصفها منصات صغيرة يمكن أن تمنح المنتجات المحلية طريقًا أقصر للوصول إلى الجمهور.
