مع انحسار زخم الفعاليات الصيفية بنهاية سبتمبر، لا تبدو عسير وكأنها تغلق موسمها السياحي، بل تدخل تجربة مختلفة تقودها الطبيعة هذه المرة، في فترة يجد فيها بعض الزوار فرصة للاستمتاع بالمرتفعات بعيدًا عن كثافة موسم الصيف.

وتمنح بداية الخريف مرتفعات عسير مشهدًا مختلفًا، مع السحب والضباب وتغير الإضاءة عند الغروب، إلى جانب اعتدال الأجواء نهارًا وانخفاض درجات الحرارة ليلًا. .

ويقول أحد الزوار إن اختياره لهذه الفترة يرتبط ببساطة بالأجواء التي يفضلها، مضيفًا: «أجواء عسير تعجبني في هذا الوقت من العام، ولذلك أحرص على زيارتها خلال هذه الفترة».

أما أحد هواة التصوير، فيجد في الخريف فرصة مختلفة، موضحًا أن تغير الإضاءة وتداخل السحب والضباب مع المرتفعات يمنحه مشاهد ولقطات إبداعية لا تتكرر بالشكل نفسه في أوقات أخرى من العام.

فيما يفضل زائر آخر القدوم بعد انحسار الموسم الصيفي، بحثًا عن الهدوء والابتعاد عن الزحام، إذ يرى أن انخفاض كثافة الزوار يمنحه مساحة أكبر للاستمتاع بالطبيعة والمطلات والتنقل بين المواقع.

وتدعم طبيعة الأجواء هذا النمط من الزيارة؛ إذ تضع منصة السياحة السعودية درجات الحرارة المتوقعة في عسير خلال الخريف بين 11 و26 درجة مئوية، وتقدم المنطقة باعتبارها وجهةا قابلة للزيارة على مدار العام.

ويصف مختص في السفر حركة الزوار خلال هذه الفترة بأنها «سياحة انتقائية»، موضحًا أن ما بعد ذروة الصيف له جمهوره الذي يختار موعد الرحلة بحثًا عن أجواء محددة وهدوء أكبر وطبيعة مختلفة، وليس ارتباطًا بوجود الفعاليات وحدها.

وتفتح هذه الحركة نافذة أمام قطاع الضيافة والأنشطة السياحية في عسير لتمديد الموسم إلى ما بعد الصيف، خصوصًا مع امتلاك المنطقة عناصر لا ترتبط بروزنامة الفعاليات، مثل المرتفعات والمطلات والمسارات والقرى والأجواء المتغيرة.

وتنسجم هذه الفرصة مع التوجه نحو جعل عسير وجهة سياحية طوال العام، وهو أحد مرتكزات استراتيجية تطوير المنطقة، بالاستفادة من تنوعها الطبيعي والجغرافي والثقافي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version