57% من مسافري آسيا استخدموه لاكتشاف وجهات وتجارب جديدة

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لبناء برنامج الرحلة أو ترجمة العبارات وحساب الميزانية؛ إذ بدأ يؤدي دورًا أكثر تأثيرًا في صناعة السياحة، من خلال توجيه المسافرين نحو أماكن وتجارب ربما لم تكن ضمن خياراتهم التقليدية.

وتشير بيانات حديثة لمنصة السفر «Klook» إلى أن 57% من المسافرين من جيلي الألفية و«Z» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وجهات أو تجارب جديدة، فيما تحول هذا الاكتشاف لدى 36% إلى حجز فعلي.

ازدحام في المكان لا العدد

ويرى إيثان لين، الشريك المؤسس لـ«Klook»، أن مشكلة السياحة المفرطة لا ترتبط فقط بأعداد المسافرين، بقدر ارتباطها بتركزهم في عدد محدود من المواقع الشهيرة داخل الوجهة الواحدة.

وخلال مشاركته في منتدى Fortune Leaders Forum في ماكاو، أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في توزيع الحركة السياحية على مناطق ووجهات أقل شهرة، بدل استمرار تدفق الزوار إلى النقاط السياحية نفسها.

وتدعم بيانات السفر هذا الاتجاه؛ إذ قال 73% من المشاركين في أحدث أبحاث «Klook» إنهم مستعدون لزيارة مدينة ثانوية أو أقل شهرة من أجل فعالية أو تجربة محلية مميزة، فيما قام 77% برحلة جانبية إلى مكان أقل شهرة خلال آخر إجازة لهم.

الوجه الآخر للخوارزمية

لكن قدرة الذكاء الاصطناعي على تخفيف الازدحام ليست محسومة. فقد توصلت دراسة أكاديمية حديثة حللت مئات التوصيات السياحية التي أنتجتها أنظمة ذكاء اصطناعي مختلفة إلى أن التوصيات قد تتكرر حول مجموعة محدودة من الوجهات الشهيرة وشبه الشهيرة.

وهذا يعني أن التقنية قد تعمل في اتجاهين: إما أن توسع خيارات المسافر وتكشف له أماكن جديدة، أو تعيد إنتاج الشهرة الرقمية للوجهات التي تحظى أصلًا بحضور واسع على الإنترنت.

وبين الاحتمالين، يبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح لاعبًا جديدًا في تحديد أين يسافر الناس، لا مجرد أداة تساعدهم على معرفة ما يفعلونه بعد الوصول.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version