رغم الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران في الشرق الأوسط خلال 2026، تكشف بيانات جداول الرحلات عن استمرار التوسع في السعة والوجهات المرتبطة بالسعودية، في مؤشر على بقاء الطلب على السوق السعودية وقدرة قطاع الطيران على مواصلة النمو وسط بيئة إقليمية متقلبة.
ومن أبرز المؤشرات بيانات OAG التي أوردتها Aviation Week عن طيران الرياض؛ إذ ترتفع الطاقة المقعدية المجدولة للناقلة خلال سبتمبر إلى نحو 265,692 مقعدًا ذهابًا وإيابًا، بزيادة 18.6% مقارنة بأغسطس. ويأتي ذلك مع إضافة ثلاث وجهات خلال الشهر: بانكوك التي بدأت في 2 سبتمبر، ومانيلا في 9 سبتمبر، ومانشستر المقرر تشغيلها في 19 سبتمبر، لترتفع شبكة الناقلة من 11 إلى 14 وجهة.
ويكتسب الرقم دلالة إضافية لأن التوسع يأتي في وقت لا تزال فيه شركات طيران دولية تعدّل جداولها في المنطقة بسبب التوترات والقيود التشغيلية. ومع ذلك، بقي المجال الجوي السعودي مفتوحًا بصورة عامة، واستمرت الخدمات التجارية المجدولة في المطارات الرئيسية بالرياض وجدة والدمام والمدينة، وفق أحدث متابعة لحركة الطيران.
وتظهر الصورة الخليجية الأوسع الاتجاه نفسه؛ إذ قالت الاتحاد للطيران إن طاقتها الاستيعابية ارتفعت 15% إلى 17% عن العام الماضي، وسجلت نسبة إشغال بلغت 92% في أغسطس، رغم الاضطرابات التي تعرض لها الطيران الإقليمي في وقت سابق من العام. وقال رئيسها التنفيذي إن الشركة «عادت إلى المسار».
كما أعلنت طيران الإمارات أن الطلب تعافى بقوة خلال الصيف، وأنها شغلت نحو 93% من طاقتها السابقة للاضطرابات ونقلت أكثر من 8.6 ملايين مسافر خلال يوليو وأغسطس، مع تحسن الحجوزات الشتوية في عدد من الأسواق.

