تتسع جاهزية ساحل البحر الأحمر في المملكة لاستقبال التجارب السياحية البحرية، مع انتقال تنظيم الأنشطة والخدمات إلى منظومة أكثر ترابطًا تجمع التراخيص الرقمية والخرائط المكانية والاشتراطات البيئية، في وقت تتزايد فيه الوجهات والأنشطة المتاحة أمام الزوار.
ويمتد ساحل البحر الأحمر في المملكة لأكثر من 1,800 كيلومتر، ويضم نحو 1,150 جزيرة وأكثر من 150 شاطئًا، إلى جانب الشعاب المرجانية والأنشطة البحرية التي تشكل جزءًا متناميًا من التجربة السياحية في المملكة.
وأصدرت الهيئة السعودية للبحر الأحمر 7 لوائح تنظيمية، إلى جانب متطلبات واشتراطات لمشغلي الشواطئ و4 أكواد فنية تستهدف تنظيم البنية السياحية الساحلية وتحديد متطلبات ممارسة الأنشطة وتشغيلها.
التراخيص تنتقل إلى «رسا»
ويأخذ تنظيم التجربة الساحلية مسارًا رقميًا عبر المنصة الموحدة للسياحة الساحلية «رسا»، التي تتيح للمستفيدين طلب التراخيص والتصاريح وإدارتها ومتابعة الطلبات والاطلاع على المتطلبات، مع الربط بالجهات ذات العلاقة.
وتنعكس هذه الخطوة على تجربة الزائر بصورة غير مباشرة؛ إذ تبدأ جاهزية الرحلة البحرية قبل وصول السائح إلى الشاطئ، من خلال جاهزية المشغل والمرسى ووضوح الإجراءات المنظمة للنشاط.
كما عملت الهيئة السعودية للبحر الأحمر بالتعاون مع الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية وشركائها على إعداد خرائط تفصيلية لنطاق الأنشطة، إلى جانب وضع آلية للتحقق من حماية البيئة البحرية في المواقع التي تمارس فيها الأنشطة السياحية.
ثراء تحت الماء
ولا تتوقف أهمية التنظيم عند تشغيل الأنشطة، إذ يحتضن البحر الأحمر أكثر من 1,200 نوع من الأسماك وما يزيد على 300 نوع من المرجان، وهو ما يجعل حماية البيئة البحرية جزءًا أساسيًا من استدامة الوجهة السياحية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، الموافق 27 سبتمبر 2026، الذي يسلط الضوء هذا العام على دور الرقمنة والذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم التجربة السياحية.
ومع اتساع النشاط السياحي على ساحل البحر الأحمر في المملكة، تتحول التقنية والتنظيم وحماية البيئة إلى عناصر متصلة بتجربة المسافر نفسها؛ من البحث عن النشاط وحجزه، إلى الوصول إلى الشاطئ وخوض التجربة البحرية.
