اشتكى مسافرون من صعوبة الوصول إلى بعض خصومات تذاكر الطيران المعلنة بالتزامن مع اليوم الوطني السعودي، مؤكدين أن بحثهم داخل مواقع وتطبيقات الحجز لم يُظهر لهم بسهولة الأسعار التي دفعتهم الإعلانات الترويجية إلى البحث عنها.
ورصدت «طوالع» خلال الساعات الماضية إعلانات تروج لخصومات ومزايا مرتبطة بالمناسبة، في مقابل تساؤلات متداولة بين مسافرين حول كيفية الوصول إلى الأسعار المخفضة والرحلات والتواريخ التي تشملها.
ولا تكمن الإشكالية في غياب العروض بالضرورة، بقدر ما تتعلق بالفجوة بين الرسالة الإعلانية وتجربة العميل عند البحث؛ إذ تتصدر بعض الإعلانات نسب خصم أو مزايا لافتة، فيما ترتبط الاستفادة الفعلية منها بتواريخ ووجهات وفئات سعرية وشروط محددة.
وتتبعت «طوالع» تجربة البحث عن عدد من العروض المعلنة، ولاحظت أن المسافر قد يحتاج إلى تجربة أكثر من تاريخ أو وجهة قبل الوصول إلى السعر المخفض، فيما تأتي بعض المزايا في صورة نقاط أو أميال أو رموز ترويجية، وليس بالضرورة تخفيضًا مباشرًا على قيمة التذكرة.
ويرى مختصون في قطاع السفر أن المشكلة لا ترتبط بوجود العرض من عدمه بقدر ارتباطها بوضوحه للعميل، مشيرين إلى أن إبراز نسبة الخصم دون إظهار نطاق تطبيقها بالوضوح نفسه قد يرفع توقعات المسافر قبل دخوله إلى منصة الحجز، ثم يخلق فجوة بين ما فهمه من الإعلان وما يجده فعليًا عند البحث.
ويؤكدون أن طبيعة تسعير تذاكر الطيران تجعل السعر متغيرًا وفق الطلب وتوافر المقاعد وموعد السفر وفئة الحجز، وهو ما يجعل توضيح الوجهات والتواريخ والمقاعد المشمولة بالخصم أكثر أهمية، خصوصًا في الحملات المرتبطة بالمناسبات التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الباحثين خلال فترة قصيرة.
وتظهر هنا قضية أخرى تتعلق بطريقة تقديم العرض؛ فبعض المزايا تأتي عبر نقاط أو أميال أو رموز ترويجية وشروط إضافية. وهي أدوات قد تمنح العميل قيمة فعلية، لكنها لا تعني بالضرورة الخصم المباشر الذي قد يتبادر إلى ذهنه عند مشاهدة الإعلان.
ولا يعني عدم ظهور السعر المخفض في عملية بحث واحدة أن العرض غير موجود، إذ قد يكون متاحًا على رحلة أو تاريخ أو فئة سعرية أخرى. لكن تكرار البحث دون معرفة واضحة بمكان وجود الخصم هو ما يفتح الباب أمام تساؤلات المسافرين حول العرض نفسه.
وفي عروض اليوم الوطني تحديدًا، تصبح معرفة الوجهات المشمولة، وفترة السفر، وآلية تطبيق الخصم، والفئات المستفيدة وأبرز القيود جزءًا أساسيًا من تجربة العميل.
فالخصم قد يجذب المسافر إلى منصة الحجز، لكن وضوحه وسهولة الوصول إليه هما ما يحافظان على ثقته.
