تتجه زيارة أشهر المسارات السياحية في آيسلندا إلى كلفة إضافية، مع طرح مشروع لفرض رسم على السياح الأجانب الراغبين في زيارة ثلاثة من أبرز مواقع «الدائرة الذهبية»: متنزه ثينغفيلير الوطني، وشلال غولفوس، ومنطقة غيسير الحرارية.
وبحسب المشروع المطروح للتشاور، سيبلغ الرسم 4500 كرونة آيسلندية للشخص البالغ خلال الفترة من يونيو حتى نهاية أكتوبر، ما يعادل نحو 37 دولارًا أمريكيًا، وينخفض إلى 3000 كرونة، نحو 25 دولارًا، خلال بقية العام.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام في 1 مايو 2027 إذا استُكملت إجراءات إقرار المشروع، على أن يشمل الأشخاص بعمر 18 عامًا فأكثر ممن لا يملكون إقامة ضريبية في آيسلندا.
ويحصل الزائر بعد دفع الرسم على تصريح صالح لمدة عام، يتيح له زيارة المواقع الثلاثة المشمولة أكثر من مرة، فيما تعتزم السلطات جعل التصريح إلكترونيًا وقابلًا للحفظ على الهاتف.
ويأتي مقترح الرسم في وقت تستقبل فيه آيسلندا أعدادًا كبيرة من السياح، إذ بلغ عدد الزوار الأجانب خلال 2025 قرابة 2.3 مليون زائر، فيما كانت العطلات والسياحة الغرض من زيارة أكثر من 92% منهم، وفق بيانات هيئة السياحة الآيسلندية.
وتعد «الدائرة الذهبية» أحد أشهر المسارات السياحية في البلاد، وتجمع خلال رحلة واحدة عددًا من أبرز المعالم الطبيعية التي يقصدها الزوار انطلاقًا من ريكيافيك، ما يجعل الرسم المقترح مرتبطًا مباشرة بأحد أكثر البرامج السياحية انتشارًا في آيسلندا.
ولا يقتصر المشروع على تحصيل الرسم، إذ ينص على غرامة تبلغ 60 ألف كرونة آيسلندية على من يصل إلى المواقع المشمولة دون تصريح، مع إمكانية خفضها إلى 20 ألف كرونة عند السداد في الموقع.
وتقول السلطات إن الإيرادات ستوجه إلى دعم البنية التحتية في المواقع السياحية والطبيعية، في وقت أثار حجم الرسم نقاشًا داخل قطاع السياحة بشأن أثر التكلفة الإضافية على الزوار والجولات المنظمة.
ومن شأن تطبيق النظام أن يضيف بندًا جديدًا إلى ميزانية الرحلة بالنسبة للسائح الأجنبي، خصوصًا للعائلات والمجموعات التي تضم أكثر من شخص بالغ، مع انتقال جزء من تكلفة زيارة الطبيعة الآيسلندية من رسوم الخدمات والمواقف إلى تصريح موحد للمواقع الأكثر إقبالًا.
