لم يعد موسم عنيزة الدولي للتمور مجرد مساحة لبيع وتسويق محصول زراعي ارتبط بالقصيم، بل أصبح موسمًا تتقاطع فيه حركة الزوار مع النشاط التجاري، ويمنح المحافظة حراكًا يتجاوز سوق التمور إلى قطاعات وخدمات تستفيد من حضور المتسوقين والزائرين.

ويمنح ارتباط الموسم بمنتج محلي ذي هوية واضحة عنيزة فرصة لتحويل فترة جني وتسويق التمور إلى تجربة للزائر، تجمع بين الأسواق والمنتجات المحلية والتعرف على جانب من الموروث الزراعي الذي تشتهر به المنطقة.

ويعكس الموسم نموذجًا للسياحة المرتبطة بالمواسم الزراعية، حيث يصبح المنتج سببًا للزيارة، فيما تمتد الاستفادة إلى الأنشطة التجارية والخدمية المحيطة، بما يعزز حضور التمور بوصفها منتجًا اقتصاديًا وعنصرًا من عناصر الهوية المحلية في الوقت نفسه.

هذا الحضور واكبه تنظيم ناجح شاركت فيه جهات حكومية وأمنية وفرق عمل متعددة، وكرّم محافظ عنيزة سعد بن عبدالله السليم الجهات والفرق المشاركة في الموسم، خلال حفل أقيم تحت شعار «قوة عنيزة»، تقديرًا لجهودها وإسهامها في إنجاحه.

وأشار محافظ عنيزة إلى أهمية تكامل جهود الجهات المشاركة في تنظيم الموسم وخدمة مرتاديه، فيما يمثل اختتام الموسم فرصة لقراءة أثره خارج نطاق مبيعات التمور وحدها.

فالمواسم الزراعية باتت قادرة على صناعة حركة سياحية خاصة بها، خصوصًا عندما يرتبط المنتج بمدينة وهويتها المحلية، وفي عنيزة يمنح موسم التمور الزائر سببًا إضافيًا للقدوم إلى المحافظة خلال فترة محددة من العام، بما ينعكس على قطاعات أخرى تستفيد من حركة الزوار.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version