بعد سنوات كانت فيها ماليزيا من الوجهات الأكثر حضورًا على خريطة سفر العائلات الخليجية، تعود كوالالمبور إلى تكثيف تحركاتها في المنطقة، مستهدفة استعادة حصة أكبر من سوق تغيرت خياراته واتسعت أمامه الوجهات خلال السنوات الأخيرة.
وتكشف أحدث بيانات هيئة السياحة الماليزية أن البلاد استقبلت 30,257 زائرًا من دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من 2026، بالتزامن مع تحركات لتعزيز التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات وتوسيع الحملات الموجهة إلى أسواق الخليج.
وتراهن ماليزيا على مجموعة من المنتجات التي تتوافق مع طبيعة الطلب الخليجي، في مقدمتها السفر العائلي والسياحة الفاخرة والتسوق والعافية والطبيعة والتجارب الملائمة للمسلمين، إلى جانب عنصر القيمة مقابل السعر.
وتبرز السعودية داخل هذا التوجه؛ إذ سجلت ماليزيا 17,302 زائرًا سعوديًا خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، أي ما يعادل نحو 57% من إجمالي الزوار الخليجيين المسجلين خلال الفترة نفسها. وتصف هيئة السياحة الماليزية السوق السعودية بأنها من الأسواق ذات العائد المرتفع، والتي يغلب عليها السفر العائلي.
وتدعم عودة ماليزيا إلى السوق السعودية زيادة خيارات الوصول المباشر، ومن بينها خط الرياض–كوالالمبور الذي بدأ تشغيله بثلاث رحلات أسبوعيًا، فيما تعمل هيئة السياحة على توسيع تعاونها مع قطاع الطيران والسفر في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في سوق خليجية أصبحت أكثر تنافسية من السنوات التي كانت فيها ماليزيا خيارًا آسيويًا بارزًا للعائلات. كما أثرت التطورات الإقليمية مؤقتًا في حركة الطيران والسياحة من المنطقة، ما دفع ماليزيا إلى تعزيز حضورها وشراكاتها الخليجية ضمن برنامج «زيارة ماليزيا 2026–2027».
وبين ذكريات مرحلة كانت فيها ماليزيا من الوجهات الرائجة خليجيًا والمنافسة الحالية بين الوجهات الآسيوية والدولية، تراهن كوالالمبور على أن تعيد تحركاتها الترويجية وتحسن الربط الجوي السائح الخليجي إلى ماليزيا.

